فيديو | ذهبن للعمل في الكويت فتم اغتصابهن في سورية!

كتب: آخر تحديث:


لم تكن الشابة سونيتا ماغار التي دفعها العوز الى ترك قريتها في نيبال، لتتصوّر أن تحط رحالها أخيرًا في دمشق، بعد أن قررت الذهاب للعمل في الكويت.

وكانت الشابة النيبالية قد تعرضت للضرب والتجويع على مدى 13 شهرًا، في منزل أُجبرت على العمل فيه رغماً عنها.

وهي واحدة من نساء فقيرات كثيرات في نيبال وبنغلادش يذهبن إلى الشرق الأوسط يحدوهن الأمل بالعمل بدخل جيد، ثمّ يكتشفن أنّ حظهن العاثر ألقى بهن في قبضة تجار البشر، وانتهى بهن المطاف في سوريا.

ويقول رئيس البعثة الدبلوماسية النيبالية في الشرق الأوسط كوشال كيشور راي من مقر بعثته في القاهرة إنّ العمال الفيليبينيين والأندونيسيين كفوا عن الذهاب إلى سوريا بسبب النزاع الذي يضربها منذ خمس سنوات، لذا بات المهربون يستهدفون النيباليين لهذه المهمة.

ويضيف “نقدر عدد النيباليات العاملاتن في سوريا بنحو 500، وقد ارتفعت أعدادهن كثيراً في السنوات الماضية”.

تروي سونيتا لوكالة الصحافة الفرنسية “كنت في حالة من الصدمة، لم أكن أكفّ عن البكاء”.

وفي بنغلادش، تروي شاهينور بيغوم من سريرها في المستشفى الأهوال التي عاشتها على مدى سبعة أشهر في سوريا، أُجبرت فيها على العبودية الجنسية.

وتركت هذه الشابة البالغة 28 عاماً بنغلادش مع نساء اخريات، برفقة موظفين في مكتب لتشغيل العمال، وكان الوعد بأن يذهبن الى الاردن.

لكنها هي ايضا وجدت نفسها في سوريا.
وسرعان ما اصيبت بيغوم بمرض في ركبتها، فاتصلت بوالدتها التي ارسلت لها المال لدفعه لمشغليها، في مقابل اطلاق سراحها.

وتجري السلطات في بنغلادش تحقيقات حول هذه القضية، وحالتين مشابهتين لها، بحسب مسؤول أمني، فيما تقدمت 43 عائلة بشكاوى لاسباب مماثلة.

وقال المسؤول الأمني الرفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية “يبدو أن بنغلادش هدف سهل لتجار البشر”.

ومن الأسباب التي تجعل هؤلاء التجار يستسهلون التلاعب بمصائر النساء النيباليات والبنغلادشيات أنّ هذين البلدين لا تأثير لهما يذكر في الشرق الأوسط، ولا سفارة لأي منهما في سوريا.

ولم يحل قرار السلطات النيبالية منع العمال من رعاياها من التوجه إلى سوريا، دون استمرار عمل شبكات الاتجار بالبشر، بحسب بهارتي بوخاريل ممثل منظمة العمل الدولية في العاصمة النيبالية كاتماندو.

ويقول “تظنّ الحكومة النيبالية أنّ الحظر هو الحلّ الأسهل، هذا يجعلها تتخلّص من تبعات المشكلة”.

ويضيف “الهند ذات تأثير اقوى من نيبال وبنغلادش، لذا ياخذ المهربون حذرهم، لكنهم في المقابل يعلمون ان نيبال ضعيفة ولن تلاحقهم”.

وقد خرجت ماغار من بلدها طلباً لحياة افضل، لكنّ هذه الشابة الامية الفقيرة ذات الثلاثة والعشرين عاماً لم تكن تتوقع قط ان تجد نفسها في دمشق.

وتقول “كنت مرهقة دائما، جائعة ومذعورة”، وكانت تعمل عشرين ساعة يوميا لم تتقاض الأجر عنها، وكانت تنام على شرفة المنزل.

وفي الليل، ولحجب أصوات القصف والاشتباكات عن مسمعها، ولطرد الوساوس والرغبة بالانتحار، كانت تستمع الى موسيقى من بلدها من هاتفها الذي بقي بحوزتها، بخلاف جواز سفرها.

وبعد الزلزال العنيف الذي ضرب نيبال في نيسان الماضي، توسلت الشابة مستخدميها ليتركوها ترجع الى بلدها.

ووصلت قصتها الى عائلتها في نيبال، ونظمت حملة لانقاذها من براثن مشغليها جمعت لها 3800 دولار كانت كافية لتحريرها، فعادت الى بلدها في آب.

وتقر السلطات النيبالية بأنها غير قادرة على التأثير في احوال رعاياها في سوريا، ويقول احد المسؤولين في سفارتها في القاهرة التي تغطي تسعة بلدان منها سوريا “نحن نحتاج بشكل اساس الى الاجراءات الوقائية لمنع النساء من الذهاب الى سوريا”، لكن بعض الخبراء يرون أنّ صلات بين وكالات التشغيل وعدد من الموظفين الرسميين تسهل عمليات الاتجار بالنساء.

وتقول كريشنا غورونغ منسقة منظمة “بوراكهي” في كاتماندو “حتى في بعض الحالات النادرة التي فتحت فيها ملاحقات قضائية، لم تصدر ادانات”

التعليقات