بالفيديو.. منفذ هجوم تونس يرقص “البريك دانس” ببراعة

كتب: آخر تحديث:

لم يكن يخطر ببال أحد من سكان “حي الزهور” الفقير بمدينة قعفور التونسية أن يتحول سيف الدين الرزقي البارع في رقص ” البريك دانس ” إلى مرتكب أسوأ هجوم دموي ضد سياح أجانب في تاريخ تونس . فالشاب البالغ من العمر 23 عاماً الذي قتل يوم الجمعة الماضي بسلاح #كلاشينكوف 38 سائحا أمام وداخل فندق ” أمبريال مرحبا ” في مرفأ القنطاوي السياحي بولاية سوسة على الساحل الشرقي التونسي، وأصاب 39 آخرين، ظهر في فيدو قديم وهو يشارك في مسابقة رقص محلية عام 2010. وقد نشرت وسائل إعلام محلية مقطع فيديو يظهر سيف الدين الذي تم تقديمه في المقطع باسم “سيف سيسكو” بصدد أداء رقصة بريك دانس على أنغام موسيقى غربية صاخبة.

وفي مقطع الفيديو كان “سيف سيسكو” يرتدي قلادة وقبعة على هيئة كثير من الموسيقيين والراقصين الغربيين، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.
راقص بارع ومشجع لريال مدريد

ويبدو أن مناصر داعش الشاب هذا، وطالب الماجستير من “المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا” بجامعة القيروان، اعتاد العودة إلى قعفور “مرة كل أسبوع أو كل أسبوعين وخلال العطل” الدراسية بحسب عمه علي (72 عاماً) الذي قال إن سيف الدين اعتاد العمل، كلما عاد إلى قعفور، نادلاً في مقهى ليوفر نفقات دراسته.

وكان سيف الدين “ناجحاً في دراسته، يمارس الرياضة ويرقص “البريك دانس”، وفق قريبه نزار الذي أكد أنه لم يلاحظ عليه أي علامات تشدد في الفترة الأخيرة.

وقال نزار إن سيف الدين عمل الخميس نادلاً في مقهى بقعفور، وعند عودته إلى المنزل “صلى ثم خرج لإمضاء وقت في المقهى مع الأولاد” في إشارة إلى أبناء الحي. وأكد “لم نلاحظ عليه أي شيء غريب، قعفور كاملة تفاجأت بما حصل”.

كما أكد أنه “كان راقص بريك دانس بارعا جدا”، وأنه سبق لهما أن تلقيا معا دروس في هذه الرقصة في “دار الشباب” بقعفور.

إلى ذلك، أفاد تحقيق نشرته صحيفة التليغراف البريطانية أن سيف الدين كغيره من الشبان التونسيين كان محبا لكرة القدم ويشجع فريق ريال مدريد ، بحسب ما نشر على حسابه على الفيسبوك.
“أمنية انتحارية أخيرة”

ويبدو أن سيف الدين الذي ولد في عائلة فقيرة وهو أكبر أخويه فتاة، وطفل معوق، بات في الآونة الأخيرة يميل إلى العزلة. وقد بدأ مطلع العام الماضي بحسب التليغراف يشارك على حسابه على فيسبوك لبعض فيديوهات داعش، معلناً مناصرته للتنظيم. إلا أن نشاطاته الفيسبوكية توقفت في الأول من يناير 2015.

حيث كتب في عيد رأس السنة الميلادية ما يشبه الأمنية الانتحارية، إذ قال بما معناه” فليأخذني الله عن هذا العالم الظالم وغير العادل وليعاقب الناس ويعذبهم، لن يتذكروك إلا حين يموتون”.

و”في المدة الأخيرة لاحظ عليه زملاؤه في جامعة القيروان نوعا من التزمت وميلا إلى العزلة”، حسبما أعلن مساء السبت محمد علي العروي الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية.

وقال العروي لتلفزيون “الحوار التونسي” الخاص “كان ينغمس كثيراً في الانترنت ويمضي وقتا كبيراً في الإبحار على الإنترنت ويرفض اطلاع زملائه على المواقع التي يبحر فيها. كان يحاول أن ينفرد بنفسه عندما يبحر على الإنترنت”.

التعليقات